الاثنين، 21 ديسمبر 2009

البرامج التعليمية الخاصة بالطلبة المتمييزين




الدستور – راوية رياض الصمادي
هناك العديد من نماذج البرامج التعليمية الخاصة بالطلبة المتميزين في العالم، وغالبية هذه البرامج يمكن تصنيفها في مجموعات رئيسية، حيث تتشابه وتشترك فيما بينها في الأهداف وطبيعة التنفيذ وبالتالي فإنها يمكن أن تندرج تحت ستة أشكال رئيسية هي:
1-      المدارس الخاصة – يعد هذا النوع من البرامج المفضلة في حال واحدة فقط، والمتمثلة في تقديم خدمات تعليمية خاصة للطلبة المتميزين المتواجدين في المجتمعات المحلية التي تعاني من صعوبات ثقافية أو اجتماعية أو اقتصادية أو انفعالية، وهذا يعني أن الأسرة أو المدرسة التي ينتمي لها الطالب المتميز تعاني من صعوبات معينة، حيث يصبح البرنامج الخاص في المدرسة الخاصة ملاذاً ومنقذاً لقدراتهم العقلية وحامياً لها من التراجع، ومستثمراً لطاقاتهم التي ستعود بالنفع على تطور المجتمع، عوضاً عن تعرضها الهدر.
ويتبع هذا النوع من البرامج الفلسفة القديمة في تعليم المتميزين، فقد تتم ممارستها إبان الخمسينات وتعد من طرائق العزل، وقد أثبتت الدراسات عدم جدوى مثل هذه البرامج وذلك للأسباب الآتية:
-          حرمان فئة كاملة من الطلبة من فرص التنافس داخل الصف العادي.
-          لها بعد انفعالي سيء على الطالب المتميز.
-          الطالب المتميز داخل المدرسة الخاصة بالمتميزين يعيش ضمن مجتمع يتصف بالمثالية الزائدة، وعندما يخرج للعالم العادي، تصبح عملية التكيف عنده صعبة، وبالتالي تنعكس الآثار السلبية لذلك عليه مستقبلاً.
-          المدارس الخاصة تجعل الطالب المتميز يشعر أنه مماثل في قدرته لبقية الطلبة ويصعب اقتناعه بخصوصية القدرات، وبالتالي قد يبذل مجهوداً أعلى من طاقته لمنافسته الآخرين والذي قد ينعكس عليه سلبياً.
-          عدم العدالة فيما يتعلق بصرف الأموال العامة على فئة معينة فقط، بدلاً من أن توفر فرص التعليم الجيدة لجميع فئات الطلبة، وعلى أثر هذا تم إلغاء هذا الأسلوب في كثير من دول العالم.
2-      صفوف خاصة داخل المدرسة العادية – وهذه يدرس فيها مناهج خاصة قد تكون ملائمة لمناهج المدرسة العادية، لكنها أكثر تقدماً وتطوراً وتسمى (الصفوف المتقدمة)، أو قد تكون مناهج مختلفة تماماً عن مناهج المدرسة العادية وتسمى (صفوف الشرف)، وقد تكون مزيج من الأثنين معاً، أو قد تكون صفوفاً ذات تميز خاص في التعلم والتقدم في أحد الموضوعات كالرياضيات مثلاً، أو قد تكون ضمن مدارس خاصة للتميز في موضوع الرياضة أو الفن مثلاً.
3-      صفوف خاصة خارج المدرسة العادية – مثل عمل الدراسات من خلال العمل، أي العمل مع اشخاص أصحاب عمل في مواقعهم، أو زيارات الطلاب لأماكن تتناسب مع اهتماماتهم وميولهم أو المشاركة في برامج المجتمع المحلي مثل المسرح، الموسيقى، ورشات عمل، فنون، متاحف، أو الالتحاق بصفوف اثرائية خاصة خارج نطاق برنامج التعليم اليومي في المدرسة العادية، إذ يلتقي الطلبة المتميزون من عدة مدارس في موقع موحد في نهاية اليوم المدرسي وأيام العطل، ويتلقون تعليماً خاصاً.
4-      غرفة المصادر أو (برنامج الاثراء المدرسي الشامل) – وبعد هذا من أكثر البرامج شيوعاً في العالم، لأنه أقل تكلفة وأكثر قبولاً من الأفراد داخل المجتمع المحلي، ولأنه يحسن بنية التعليم في المدرسة العادية بشكل عام وشامل وعلى كافة الأصعدة ويعد من أكثر البرامج التي اثبت أنها ذات فعالية، لأن الطلبة العاديين يستفيدون من زملائهم المتميزين عند عودتهم إلى غرفة الصف العادية، فهم يعرضون عليهم خبراتهم. وهذا البرنامج يعتمد على حاجات المجتمع وينبثق من فلسفة التعليم في الدولة.
5-      مسابقات على مستوى الدولة – وهذه البرامج تنفذ كل أو بعض الأنشطة السابقة، بالإضافة إلى برامج الدراسات الفردية والبرامج الارشادية الخاصة وبرامج تعليم المهنة وبرامج المكتبات وبرامج المسابقات الهادفة. وهذه البرامج تهدف لرفع مستوى موضوعات أو موضوع معين في المنطقة أو الدولة لخدمة اغراض تقدم النمو والتطور في البلاد.
6-      برامج الإسراع – وتتضمن نظام الأنتقال من صف إلى صف أعلى دون الامتثال لنظام الالتحاق في الصف الذي يليه في الترتيب العادي، أو الالتحاق في المواد التي تدرس في الكليات، الالتحاق بمواد صيفية أو مسائية، أو الالتحاق بتدريبات أو ورشات عمل خاصة أو الالتحاق في الصف الأول أو رياض الأطفال في سن مبكر. أو الالتحاق بالجامعة في سن مبكر. وسيتم عرض هذا النوع من البرامج لاحقاً، بشكل تفصيلي.
خيارات من البرامج المناسبة لطلاب المرحلة الثانوية :-
1-      القبول في المدرسة الثانوية في سن مبكر، أو إنهاء المرحلة في سنوات أقل من المدة العادية والقبول في الجامعات في سن مبكر.
2-      الاسراع في انهاء المنهاج أو عدم دراسة أحد أو بعض الموضوعات.
3-      دراسة بعض الموضوعات في الجامعة أثناء دراسة المرحلة الثانوية.
4-      دراسة الطالب لبعض الموضوعات في الجامعة، وذلك عن طريق التسجيل في المبحث فقط، ثم قراءة الكتب المقررة واجتياز امتحان خلال فترة تتراوح بين 3 – 6 اسابيع، أو التقدم لامتحان يؤهله للقبول في الجامعة أو الكلية.
5-      الألتحاق بمدارس خاصة أو منفصلة عن المدرسة العادية أو مدارس خاصة بتعليم مواد معينة.
6-      الالتحاق بصفوف خاصة ضمن المدرسة العادية، أو صفوف خاصة يختلط فيها مستوى الصفوف والأعمار، أو الأنضمام إلى جماعات خاصة داخل الصف العادي.
7-      برامج منبثقة عن الصف العادي، مثل غرفة المصادر أو الدراسات الفردية.
8-      برامج اكتساب الخبرات في أماكن عمل معينة، أو برامج التدريب تحت إشراف اشخاص ذوي اختصاصات معينة في مواقع عملهم.
9-      برامج أيام العطل الأسبوعية والبرامج الصيفية.
10-   برامج المسابقات.
11-   البرامج الإرشادية. 

أحمل على الألم قبري



هل أكتب عنك ....
أم تكتب عني ......
هل أعبر عنك ...
أم تعبر عني ....
فأنا على شفى الهاوية
أحمل على الألم قبري ...
......
ساجدة راكعة
أشكو ربي همي .....
فالدرب قاسياً أمشيه وحدي ...
وقلبي وحيد في الأزقة يمشي .....
وعلى ضفاف عواطفك ...
أهوي وأبكي ....
......
حياتي ركام وزجاج
وقلبي أتشرب به العلقم ....
ودمعتي فراشي ....
وألمي مسكني ....
وأحلامي ...
كماء متدفق من السماء ....
لا هي أروتني ....
ولا أنا أسقيتها ......
وبت تائهة ...
أبحث عن نفسي الهائمة ....
......
تأليف راوية رياض الصمادي

الأحد، 20 ديسمبر 2009

عقاقير تأثر في الشباب


سما الأردن - راوية رياض الصمادي

إن العقاقير الأكثر استخداماً من قبل الشباب هي التبغ والكحول والماريجوانا والمستنشقات، سوف أعرض بختصار بعض العقاقير التي يستخدمها الصغار وهي المثيرات والمهدئات ومشتقات الأفيون والمهلوسات.

المثيرات (stimulants)

إن المثيرات هي عقاقير تنبه الجهاز العصبي المركزي بحيث تزيد من تيقظه ونشاطه وتؤدي إلى تسارع العمليات الجسمية. وتشمل المثيرات أو (الحبوب)، الامفيتامين (amphetamine) والكوكائين (cocaine) والكافائين (caffeine) والنيكوتين (nicotine) وهذه العقاقير جميعاً، فيما عدا الكوكائين، مشروعة ويمكن الحصول عليها بسهولة وبسعر رخيص نسبياً. وبما أن الكوكائين لا يمكن بيعه بوصفة طبية فالحصول عليه لا يتم إلا بطرق غير مشروعة، والكوكائين هو مسحوق أبيض يستنشق عادة عن طريق الأنف، ونشوة الكوكائين تشبه نشوة الامفيتامين المأخوذ بكمية كبيرة، حيث يشعر المتعاطي بتيقظ زائد ويميل لكثرة الحديث وتنتابه مشاعر من القوة والفرح. إلا أن هذه النشوة لا تستمر لفترة طويلة وقد يصبح المتعاطي بحاجة إلى مزيد من العقار ليحول دون الشعور بالأنهيار الذي يعقب النشوة.

والامفيتامينان عقاقير ظهرت في العشرينات من القرن الحالي وهي تعرف بقدرتها على التغلب على التعب والنعاس، كما أنها تستخدم أحياناً لكبح الشهية، ويعتبر استخدامها مشروعاً تحت الإشراف الطبي.

وأكثر الامفيتامينات استخداماً هي البنزدرين (Benzedrine) والديكسيدرين (Dexedrine) والميثيدرين (Methedrine) (وتعرف بالمسرعات speed) والديكساميل (Dexamyl) (وهي مزيج من الامفيتامين ومهديء الباربيتيورات Barbiturate). وتستخدم هذه الامفيتامينات بوصفة طبية للتخلص من التعب ولضبط الوزن ولتصحيح المزاج لدى المكتئبين أو المرضى العقليين. ويحدث الامفيتامين حالة من الاحتمال (tolerance)، وإن كان ذلك يحدث ببطء.

الآثار:

الآثار الفورية: يؤدي الميثادرين والديكسيدرين إلى آثار على الجسم تشمل زيادة نبض القلب، وارتفاع ضغط الدم، والوجيب (خفقان القلب بسرعة وشدة)، وتوسع البؤبؤ، وجفاف الفم، والتعرق، والصداع، والإسهال، والشحوب، ويتسارع عمل القلب كما تتسارع عملية الأيض بسبب الإثارة الناتجة عن تحرر النوربنيفرين (norepinephrine) وهي مادة تختزن في نهايات الأعصاب التي تصبح مركزة في المراكز الدماغية الأعلى. وإساءة استخدام هذه العقاقير قد تؤدي إلى الاستنزاف والذهان المؤقت مما قد يتطلب الإقامة في المستشفى.

وقد يؤدي حقن الميثادرين بالوريد، وهي ممارسة تسمى التسريع (speeding) إلى حالة خطرة من التهاب الكبد. وإذا استخدمت كميات أكثر من المعتاد، فقد يؤدي ذلك إلى الموت.

الأخطار بعيدة المدى:

ان من اعظم الأخطار الخفية للعقاقير المثيرة هي أنها تخفي أعراض التعب، وبذا فأن مستخدمها يدفع نفسه للعمل بأكثر من طاقته الجسمية، بحيث يمكن أن يبقى دون طعام أو نوم لبضعة أيام. وعندما تنتهي آثار العقار تعقبها عادة حالة من الإرهاق الشديد والاكتئاب. وقد يقوم متعاطي العقار بأخذ مزيد من الحبوب لمقاومة استجابات التعب مما يؤدي إلى ظهور دائرة من استخدام العقار يصبح من الصعب كسرها.

إن متعاطي العقار بكثرة ولفترة طويلة يميلون إلى فقدان الوزن ويظهر عليهم التهيج وعدم الثبات، كما يصبحون مثل غيرهم من مدمني العقاقير في حالة انهيار، اجتماعياً وعقلياً وانفعالياً. والمدمنون المتطرفون في تعاطيهم للعقار ينتهي بهم الأمر للإصابة بذهان الامفيتامين حيث يصبحون مشوشين ومرعوبين ومنفصلين عن الواقع.

علامات إساءة أستخدام المثيرات: تتضمن المؤشرات الواضحة على استخدام الامفيتامينات ما يلي:-

1- النشاط الزائد، والتهيج، والعصبية، والولع بالجدل.

2- الإثارة والخفة، والميل للحديث.

3- اتساع البؤبؤ.

4- قضاء فترات طويلة دون طعام أو نوم.

أما العقاقير المسكنة (sedatives) فهي تنتمي الى عائلة كبيرة من العقاقير التي تؤدي إلى استرخاء عضلات الجسم وتخلص الفرد من مشاعر القلق والتوتر وتبعث على النوم، وهي تشمل البربيتيورات (Barbiturates) والمهدئات (Tranquilizers) والكحول. وتضم البربيتيورات عقاقير السيكونال (Seconal) والنيمبوتال (Nembutal) والفينوباربيتال (Phenobarbital). وعندما تؤخذ البربيتورات بجرعات عادية وتحت إشراف طبي فهي تكف بشكل بسيط عمل الأعصاب والعضلات الهيكلية وعضلات القلب، كمت أنها تباطيء نبض القلب والتنفس وتخفض ضغط الدم. أما عندما تؤخذ بكميات كبيرة فتصبح آثارها أشبه بآثار السكر الكحولي وتتضمن التشوش واضطراب الحديث والذهول والنوم العميق. وتؤدي هذه العقاقير إلى الاعتماد الجسمي، كما أن تحمل الجسم لها يتطلب الحصول على جرعات أكبر بشكل متزايد.

وتؤدي البربيتورات إلى الأدمان، وهذه يجعل من الصعب التوقف عن استخدامها. ولأن هذه العقاقير تعطي شعوراً بالأسترخاء والارتياح، فهي غالباً ما تستخدم من قبل أشخاص لا يحتاجون إليها، كالمراهقين الذين يجدونها متوفرة في صيدلية البيت. وقد يتناول المدمنون ما بين 10 و 20 قرصاً يومياً. وتبلغ قوة التأثير المنوم في هذه الأفراص إلى درجة أن المدمن ينام وهو يدخن، لذا فإن كثيراً من مدمنين يحملون آثار حروق على أصابعهم من تدخين السجائر، وهي حروق تحدث دون أن يحسوا بألمها نتيجة كف الأقراص للشعور بالألم.

والأنسحاب الناتج عن التوقف عن تعاطي البربيتورات أكثر صعوبة وخطراً من الأنسحاب في حالة الهيروئين، فالتوقف المفاجيء قد يؤدي إلى تشنجات وهلوسات وقد يؤدي إلى الموت. وعندما يتم سحب العقار بشكل مفاجيء يعاني المتعاطي من أعراض الغثيان والتقيوء والتشنج والتقلص، وفي بعض الحالات ينتهي بالموت. لذا فإن التوقف عن تعاطي العقار يجب أن يتم بالمستشفى خلال فترة تمتد إلى عدة أسابيع على أساس الخفض التدريجي للجرعات.

دلائل إساءة استخدام الباربيتورات: تتضمن دلائل الأستعمال الزائد للباربيتورات ما يلي:-

1- أعراض السكر الكحولي دون وجود أثر لرائحة الكحول في الأنفاس.

2- الترنح أو الأضطراب في المشي.

3- الوقوع في النوم أثناء العمل.

4- الذهول.

5- اضطرابات الحديث.

6- توسع البؤبؤ.

7- صعوبة التركيز.

8- الميل للشجار وحدة الأنفعال.

اليوم العالمي لحقوق الطفل


الدستور – راوية رياض الصمادي

اتفاقية حقوق الطفل أعتمدت وعرضت للتوقيع والتصديق والأنضمام بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 44/25 المؤرخ في 20 تشرين الثاني / نوفمبر 1989 تاريخ بدء النفاذ 2 أيلول / سبتمبر 1990، وفقاً للمادة 49

وحتوت الديباجة التي تم عرضها على أن الدول الأطراف في هذه الأتفاقية، ووفقاً للمبادئ المعلتة في ميثاق الأمم المتحدة، يشكل الاعتراف بالكرامة المتأصلة لجميع أعضاء الأسرة البشرية وبحقوقهم المتساوية وغير القابلة للتصرف، أساس الحرية والعدالة والسلم في العالم، وإذا تضع في اعتبارها أن شعوب الأمم المتحدة قد أكدت من جديد في الميثاق إيمانها بالحقوق الأساسية وبكرامة الفرد وقدره، وعقدت العزم على أن تدفع بالرقى الاجتماعي قدماً وترفع مستوى الحياة في جو من الحرية أفسح، وإذا تدرك أن الأمم المتحدة قد أعلنت، في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وفي العهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان، أن لكل إنسان حق التمتع بجميع الحقوق والحريات الواردة في تلك الصكوك، دون أي نوع من أنواع التمييز كالتمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو غيره القومي أو الاجتماعي أو الثرثرة أو المولد أو أي وضع آخر، واتفقت على ذلك، وإذ تشير إلى الأمم المتحدة قد أعلنت في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان أن للطفولة الحق في رعاية ومساعدة خاصتين، واقتناعاً منها بأن الأسرة، باعتبارها الوحدة الأساسية للمجتمع والبيئة الطبيعية لنمو ورفاهية جميع أفرادها وبخاصة الأطفال، ينبغي أن تولى الحماية والمساعدة اللازمتين لتتمكن من الأضطلاع الكامل بمسؤولياتها داخل المجتمع. وإذا تقر بأن الطفل، كي تترعرع شخصيته ترعرعاً كاملاً ومتناسقاً، ينبغي أن ينشأ في بيئة عائلية في جو من السعادة والمحبة والتفاهم، وإذا ترى أنه ينبغي إعداد الطفل إعداداً كاملاً ليحيا حياة فردية في المجتمع وتربيته بروح المثل العليا المعلنة في ميثاق الأمم المتحدة، وخصوصاً بروح السلم والكرامة والتسامح والحرية والمساواة والإخاء.

وإذ تضع في اعتبارها أن الحاجة إلى توفير رعاية خاصة للطفل قد ذكرت في إعلان جنيف لحقوق الطفل لعام 1924 وفي إعلان حقوق الطفل الذي اعتمدته الجمعية العامة في 20 تشرين الثاني / نوفمبر 1959 والمعترف به في االإعلان العالمي لحقوق الإنسان وفي العهد الدولي الخاصة بالحقوق المدنية والسياسية (ولا سيما في المادتين 23 و 24) وفي العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (ولا سيما في المادة 10) وفي النظم الأساسية والصكوك ذات الصلة للوكالة المتخصصة والمنظمات الدولية المعنية بخير الطفل، وإذ تضع في اعتبارها "أن الطفل، بسبب عدم نضجه البدني والعقلي، يحتاج إلى إجراءات وقاية ورعاية خاصة، بما في ذلك حماية قانونية مناسبة، قبل الولادة وبعدها" وذلك كما جاء في إعلان حقوق الطفل، وإذ تشير إلى أحكام الإعلان المتعلق بالمبادئ الاجتماعية والقانونية المتصلة بحماية الأطفال ورعايتهم، مع الاهتمام الخاص بالحضانة والتبني على الصعيدين الوطني والدولي، وإلى قواعد الأمم المتحدة الدنيا النموذجية لإدارة شئون قضاء الأحداث (قواعد بكين)، وإلى الإعلان بشأن حماية النساء والأطفال أثناء الطوارئ والمنازعات المسلحة، وإذ تسلم بأن ثمة، في جميع بلدان العالم، أطفال يعيشون في ظروف صعبة للغاية وبأن هؤلاء الأطفال يحتاجون إلى مراعاة خاصة، وإذ تأخذ في الاعتبار الواجب أهمية تقاليد كل شعب وقيمه الثقافية لحماية الطفل وترعرعه ترعرعاً متناسقاً، وإذا تدرك أهمية التعاون الدولي لتحسين ظروف معيشة الأطفال في كل بلد، ولا سيما في البلدان النامية، وحتوت أتفاقية حقوق الطفل على 54 مادة أذكر منها، ما يلي:

المادة (1) لأغراض هذه الأتفاقية، يعني الطفل كل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشرة، ما لم يبلغ سن الرشد قبل ذلك بموجب القانون المطبق عليه.

المادة (3) 1- في جميع الإجراءات التي تتعلق بالأطفال، سواء قامت بها مؤسسات الرعاية الاجتماعية العامة أو الخاصة، أو لبمحاكم أو السلطات الإدارية أو الهيئات التشريعية يولي الأعتبار الأول لمصالح الطفل الفضلى.

المادة (5) تحترم الدول الأطراف مسؤوليات وحقوق وواجبات الوالدين أو، عند الاقتضاء، أعضاء الأسرة الموسعة أو الجماعة حسبما ينص عليه العرف المحلي، أو الأوصياء أو غيرههم من الأشخاص المسؤولين قانونياً عن الطفل، في أن يوفروا بطريقة تتفق مع قدرات الطفل المتطورة، التوجيه والإرشاد الملائمين عند ممارسة الطفل الحقوق المعترف بها في هذه الاتفاقية.

المادة (6) 1- تعترف الدول الأطراف بأن لكل طفل حقاً أصيلاً في الحياة. 2- تكفل الدول الأطراف إلى أقصى حد ممكن بقاء الطفل ونموه.

المادة (8) 1- تتعهد الدول الأطراف باحترام حق الطفل في الحفاظ على هويته بما في ذلك جنسيته، أسمه، وصلاته العائلية، على النحو الذي يقره القانون، وذلك دون تدخل غير شرعي. 2- إذا حرم أي طفل بطريقة غير شرعية من بعض أو كل عناصر هويته، تقدم الدول الأطراف المساعدة والحماية المناسبتين من اجل الإسراع بإعادة إثبات هويته.

المادة (12) 1- تكفل الدول الأطراف في هذه الأتفاقية للطفل القادر على تكوين آرائه الخاصة حتى التعبير عن تلك الآراء بحرية في جميع المسائل التي تمس الطفل، وتولى آراء الطفل الاعتبار الواجب وفقاً لسن الطفل ونضجه. 2- تتاح للطفل، بوجه خاص، فرصة الاستماع إليه في أي إجراءات قضائية وإدارية تمس الطفل، إما مباشرة، أو من خلال ممثل أو هيئة ملائمة، بطريقة تتفق مع القواعد الإجرائية للقانون الوطني.

المادة (16) 1- لا يجوز أن يجرى أي تعرض تعسفي أو غير قانوني للطفل في حياته الخاصة أو أسرته أو منزله أو مراسلاته، ولا أي مساس غير قانوني بشرفه أو سمعته. 2- للطفل حق في أن يحميه القانون من حيث هذا التعرض أو المساس.

المادة (19) تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير التشريعية والإدارية والإجتماعية والتعليمية الملائمة لحماية الطفل من كافة أشكال العنف أو الضرر أو الإساءة البدنية أو العقلية والإهمال أو المعاملة المنطوية على الإهمال، وإساءة المعاملة أو الأستغلال، بما في ذلك الإساءة الجنسية، وهو في رعاية الوالد (الوالدين) أو الوصي القانوني (الأوصياء القانونيين) عليه، أو أي شخص آخر يتعهد الطفل برعايته.

أما البرتوكول الاختياري لأتفاقية حقوق الطفل بشأن اشتراك الطفل في المنازعات المسلحة والتي اعتمد وعرض للتوقيع والتصديق والأنضمام بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 263 الدرة الرابعة والخمسون المؤرخ في 25 أيار 2000 حيث دخل حيز النفاذ في 23 شباط 2002 ومما جاء فيه إن الدول الأطراف في هذا البرتوكول إذ يشجعها التأييد الساحق لاتفاقية حقوق الطفل مما يدل على الالتزام الواسع بالعمل على تعزيز حقوق الطفل وحمايتها، وهذا تأكيد جديد أن حقوق الأطفال تتطلب حماية خاصة، وتستدعي الأستمرار في تحسين حالة الأطفال دون تمييز، فضلاً عن تنشئتهم وتربيتهم في كنف السلم والأمن، وإذ تشعر بالجزع لما للمنازعات المسلحة من تأثير ضار ومتفش على الأطفال وما لهذا الوضع من عواقب في الأجل الطويل على استدامة السلم والأمن والتنمية.

أن المؤتمر الدولي السادس والعشرين للصليب الأحمر والهلال الأحمر المعقود في كانون الأول 1995 أوصى في جملة أمور بأن تتخذ أطراف النزاع كل الخطوات الممكنة لضمان عدم اشتراك الأطفال دون سن الثامنة عشرة في الأعمال الحربية، وترحب باعتماد اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 182 بشأن حظر أسوأ أشكال عمل الأطفال والإجراءات الفورية للقضاء عليها، وهي تحظر، ضمن جملة أمور، التجنيد القسري أو الإجباري للأطفال لأستخدامها في المنازعات المسلحة وحتوى البروتوكول على 13 مادة .

العيد وإنفلونزا الخنازير وردود أفعال الناس حولها


الدستور - راوية رياض الصمادي

العيد مناسبة دينية، ولكنه مناسبة أقرب إلى العدوى، ولإنتشار الأمراض، ولا أقصد بذلك أن أخيف الناس ولكنها الحقيقة، سيدخل العيد كل بيت وسيدخل معه أنفلونزا الخنازير لذلك يجب على الناس أن يعو هذا الخطر الذي ينطلق من عقاله ليلتف حولنا، أن الوقاية خيراً من قنطار علاج. فمن المضحك جدا عزوف الناس عن "التقبيل" أثناء السلام، ومن المضحك أكثر عزوف البعض عن المصافحة بالأيدي تجنُّباً لانتقال عدوى محتملة من انفلونزا الخنزير إليهم، بل ومن المضحك أكثر من كل هذا أن تكون بين جَمعٍ من الناس وتعطس، فيرمقك الجميع بنظرات الريبة والحذر وقد يُغادر بعضهم المكان، فقد تكونُ مُصاباً بمرض انفلونزا الخنازير.


حَدَث قبل أيام في البحرين أن وصلت عربة فيها سبعة مصابين بإنفلونزا الخنزير إلى أحد المراكز الصحية فهرب كل المرضى في الطوارئ وأصيب الأطباء والممرضات بحالات من الذعر والخوف.. أستطيع تخيُّل أحد مرضى الطوارئ يهرب من المركز الصحي حاملاً معه أنبوبة الأكسجين، ومريضاً كانت مُصاباً بغيبوبة فأفاق منها، وآخر يبلغ من العمر 90 عاماً دخل إلى الطوارئ على "نقّالة" والآن يركض مثل "الغزال".

بعد ان ارتفعت عدد حالات الاصابة بانفلونزا الخنازير في الاردن و على لسان المصادر الرسمية التي تعلن ان العدد الفعلي هو خمس اضعاف الارقام المعلنة ( اي يوجد اكثر من اثني عشرة الف حالة ) و يوجد عدد من الحالات ادت الى الوفاة و منها حالات بدون اي تفسير او اسباب مرضية مسبقة. و استيراد وزارة الصحة لكميات كبيرة من المطعوم و الضجة التي اثيرت حول درجة امان هذا المطعوم على المدى البعيد لدرجة ان رئيس وزراء تركيا مثلا رفض اخذه !

حان الوقت لطرح عدة اسئلة و نقاط يجب ان يتم توضيحها و اتمنى من الجهات المختصة و السادة الاطباء المختصين ان يقوموا بتوضيحها و هي:

حسب تقرير منظمة الصحة العالمية التي نشرته في موقعها الالكتروني بتاريخ 18/3/2009 (قبل ظهور اي خبر عن الانفلونزا في وسائل الاعلام بحوالي شهرين ) تحت عنوان :
Influenza A(H1N1) virus resistance to oseltamivir - 2008/2009 influenza season, northern hemisphere
و هي دراسة اجريت ما بين 28/12/2008 الى 29/1/2009 في معظم انحاء العالم و منها الاردن (حالتين ) و بالنتيجة ابلغت 30 دولة من الدول الاعضاء في منظمة الصحة العالمية ان انفلونزا H1N1 اصبحت مقاومة لدواء تاميفلو و منها الاردن (حالة من الحالتين) وفي معظم الحالات في الولايات المتحدة الامريكية و كندا. للمزيد من المعلومات التفصيلية الرجاء الرجوع الى التقرير الاصلي على الرابط
http://www.who.int/csr/disease/influenza/h1n1_table/en/
و لتاكيد حدوث هذه الحالات المقاومة لدواء تاميفلو تم الاعلان عن دراسة سيتم نشرها في اهم الدوريات العلمية العالمية الا وهي Emerg Infect Dis. 2009 April و تحت عنوان
Oseltamivir-Resistant Influenza Virus A (H1N1), Europe, 2007–08 Season
باللغة العربية : مقاومة اوسليمفيور (تاميفلو) لانفلونزا H1N1 في اوروبا خلال موسم 2007-2008 (اي قبل عام من الموجة و الضجة العالمية الحالية) و هي لعلماء و باحثين مرموقين في اهم المراكز البحثية في اوروبا مثل مركز روبرت كوخ في المانيا و غيرهم .
و جاء بالدراسة :
خلال المواسم الاثني عشر الماضية كان فيروس H1N1 مهيمن في موسم 2000-2001 فقط . (اي انه ليس بجديد(وعلق الباحتون :
In late January 2008, we reported an unexpected high level and unexpected spread of oseltamivir-resistant influenza viruses A (H1N1) (ORVs) in Europe caused by a H275Y (H274Y in N2 numbering) amino acid substitution in the neuraminidase (NA) of these viruses (
اي انهم لاحظوا اواخر كانون الثاني 2008 حالات مرتفعة و غير المتوقعة و الانتشار العالي غير المتوقع من فيروسات H1N1 المقاومة لدواء تاميفلو في اوروبا .
و نفس الشىء في جنوب شرق اسيا و جنوب افريقيا و ذلك في دراسة نشرت في نفس الفترة (اذار 2009) في مجلة عالمية تعنى بابحاث ادوية مقاومة الفيروسات و عنوانها :
Emergence and spread of oseltamivir-resistant A(H1N1) influenza viruses in Oceania, South East Asia and South Africa
و هي على الرابط
http://download.thelancet.com/flatcontentassets/H1N1-flu/treatment/treatment-28.pdf
السؤال هنا: ما بعد الاثني عشرة الف حالة في الاردن . هل ازدادت نسبة المقاومة لدواء تاميفلو؟ وهل التاميفلو فعال من الاصل؟
لا تعليق
2.
ثابت علميا و طبيا ان دواء تاميفلو فعال فقط اذا تم اعطاءه خلال 24-48 ساعة من بدأ ظهور الاعراض و لكن من روايات معظم المرضى ( منهم زميل لي اصيب هو و عائلته بانفلونزا الخنازير) انهم يذهبون للطبيب بعد يوم الى يومين من ظهور الاعراض و يقوم الطبيب بتحويلهم الى مستشفى الامير حمزة و يتم الفحص السريري و لكن الفحص المخبري التأكيدي بحاجة الي يوم او يومين . و من ثم يتم اعطاءهم تاميفلو .
السؤال هنا : بعد 3- 4 ايام من ظهور الاعراض هل تاميفلو فعال؟ و لماذا يتم اعطاءه اذا كان غير مجدي؟
3.
من المعروف علميا ان منظمة الصحة العالمية تقوم كل عام بتحديد اهم 3 سلالات من سلالات الانفلونزا المتوقعة ان تكون وباء في الموسم المقبل و في هذا الموسم توقعت ان تكون السلالة H1N1 من السلالات المتوقع انتشارها و تمت التوصية بأنتاج مطعوم انفلونزا الموسمية يحتوي على هذه السلالة لهذا العام. و انا و عائلتي نقوم بكل عام بأخذ مطعوم الانفلونزا الموسمية و تجدون في الاسفل صورة عنه:

و اذا اخذنا المحتويات بالتفصيل نجد ما يلي :

نجد بمنتهى الوضوح ان المطعوم الموسمي لهذا العام يحتوي على اجسام مضادة زرعت في البيض و ضعفت عن طريق الفورمالدهايد لكل من H1N1 و غيرهم من السلالات.
و هذا المطعوم تمت اجازته منذ فترة و يتم تداوله بحرية .
الاسئلة المهمه هنا:
ما الفرق بين هذا المطعوم المتوفر في الصيدليات و ما بين المطعوم الجديد المستورد من ناحية الفعالية و الامان ؟
هل اخذ هذا المطعوم يغنى عن مطعوم انفلونزا الخنازير و هل يقوم بالحماية الكاملة ؟
هل جميع الاثني عشر الف مريض الذين اصيبوا بانفلونزا الخنازير لم يأخذوا هذا المطعوم الموسمي و اذا كانت نسبة منهم قد اخذته فما هي النسبة ؟
قد تكون هذه الاسئلة صادمة و لكن يجب ان يتم الاجابة عليها و توضيحها للرأي العام بمنتهى الوضوح .

بعد كل هذا يجب على الناس أن يأخذوا حذرهم وأن يكون هذا العيد عيد فيه سلامة لكل الناس، لا مصافحة ولا تقبيل ولا أحتضان لأن ذلك سيؤدي إلى أنفلونزا الخنازير




يو سي ماس أطلق العبقرية في طفلك


الدستور - راوية رياض الصمادي

أن الحديث يطول ولكن ما هو "يو سي ماس"؟، "يو سي ماس" (U C MAS - Universal Concept of Mental Arithmetic System) هو برنامج تطوير عقلي مميز للأطفال مخصص لتفعيل طاقاتهم العقلية الكامنة في المرحلة العمرية التي يبلغ فيها العقل ذروة تطوره ونموه (أي الأطفال ما بين سن الرابعة والثانية عشرة). صمم هذا البرنامج لإستثمار السنوات الإثني عشرة الأولى من حياة الأطفال - حيث تكون 75% من القدرات الدماغية قيد النمو والتطور.

لقد تمكن العلماء من فهم وقياس نشاط الدماغ باستخدان التكنولوجيا الحديثة مثل تكنولوجيا: (E.E.G - electroencephalography, fMRI - functional Magnetic Resonance Imaging, PET - Positron Emission Tomography) كان من شأن البحوث العلمية مؤخراً أن تقود العلماء إلى اكتشافات عديدة في مجال فهم التطور العقلي وكيفية تعزيز أدائه. ينقسم الدماغ البشري إلى نصفين: أيمن وأيسر. ويعالج النصفان الأيمن والأيسر من الدماغ بشكل عام المعلومات بطرق مختلفة، ومع أن استخدام أحد هذين النصفين غالباً ما يسود على استخدام النصف الآخر فإن نصفي الدماغ يعملان سوياً في حياتنا اليومية. علمياً يستخدم نحو 90%من الأطفال بشكل رئيسي النصف الأيسر من الدماغ وهو الجزء الذي يركز على المهارات اللغوية، ومعالجة المعلومات بطرق تحليلية ومتسلسلة، منتقلين من التفاصيل التي تصاغ معاً لتكوين صورة كاملة عما يفكرون به. ويكون النصف الأيسر من الدماغ مسؤولأ عن الماضي والحاضر، المنطق، التسلسل، الحوسبة، التفسير المنطقي، الرياضيات الخطية، اللغات والقدرات التحليلية. من ناحية أخرى، يُعنى ويُترجم الجانب الأيمن من الدماغ المرئيات - معالجاً المعلومات بطرق بديهية وفورية وناظراً أولاً إلى الصورة ككل ثم إلى التفاصيل - طبيعياً يكون هذا الجزء مسؤولاً عن الحاضر والمستقبل، التخيل، التصور، الفنون، الأشكال ثلاثية الأبعاد، الحدس، الإسدلال، دمج المعلومات والإبداع.

لقد أظهرت التجارب العلمية والعملية أن معظم الأطفال يسجلون مستوى عالٍ من الإبداع (وهي وظيفة خاصة بالجانب الأيمن من الدماغ) قبل دخولهم المدرسة. ونظراً لكون أنظمتنا التعليمية ترتكز بشكل أكبر على المهارات الخاصة بالجانب الأيسر من الدماغ كالرياضيات والمنطق واللغة مقارنة بتلك المهارات الخاصة بالجانب الأيمن كالفنون، والتخيل والإبداع، فإن 10% فقط من هؤلاء الأطفال سيحتفظون بمستوى عالٍ من الإبداع عند بلوغهم السابعة من العمر، أما عندما يبلغ الطفل سن الرشد، فإن هذا المستوى من الإبداع يبقى لدى 2% فقط من الأطفال. من المعروف أنه ما من حدود لإمكانات الدماغ البشري. لذا فليس من واجبنا فقط أن نعزز نموه وتطوره منذ الطفولة فحسب، ولكن هو بحاجة أيضاً إلى إعطائه فرص التحدي والإستخدام الأبداعي المستمر. ومن أجل اكتشاف وتطوير قدرات الدماغ البشري على اكمل وجه، قام العديد من علماء وظائف الأعضاء والعلماء المتخصصين الآخرين بدراسة طرق لتطوير أداء الجانب الأيمن من الدماغ الذي يعتبر مركزاً للذكاء مسهمين بذلك في زيادة القدرات التعليمية والتركيز وقدرات الإدراك ومهارات التخيل.

"يو سي ماس" هو نتيجة لمثل هذه الأبحاث - فهو برنامج معروف عالمياً كبرنامج تطوير عقلي متكامل تم ابتكاره لمساعدة الأطفال على تطوير مهاراتهم وقدراتهم العقلية، مستخدمين الحساب الذهني كأداى ومؤشر لهذا التطوير. ما هو علم الحساب الذهني؟ هو نوع من الحساب الذي يقوم الدماغ البشري بأدائه منفرداً دون إستخدام القلم أو الورق أو الآلة الحاسبة أو أي جهاز إلكتروني أو أي وسيلة مساعدة أخرى، وإنما معتمداً فقط على القدرات الذهنية.

لماذا تم اختيار هذه الفئة العمرية؟

بناء على الدراسات العلمية والعملية والأبحاث، فإن أكبر قدر من النمو في الدماغ البشري يحصل قبل سن الثانية عشرة، خصوصاً في السنوات القليلة الأولى من حياة الأنسان، حيث يظهر الأطفال في هذا العمر قابلية عالية جداً للتكيف والتطور تسمح بالنمو والإتصال والتداخل ما بين خلايا الدماغ. إن هذه القابلية يمكن صقلها ورفدها بالتكامل المرئي / الحركي والسمعي / الحركي الذي يصبح ممكناً من خلال التعليم والتدريب. لهذا السبب، يوصي العديد من الخبراء بتعليم الأطفال في سن مبكرة لغة جديدة إلى جانب لغتهم الأم، أو تعلم العزف على آلة موسيقية، أو ممارسة رياضة معينة أو أي نشاط آخر من انشطة تطوير العقل لكونها تحفز الدماغ وتسهم في نموه وتطوير أدائه، خاصة وأن تعلم هذه المهارات يكون أكثر سهولة على الأطفال في هذه السن المبكرة.

كيف تقوم بتدريب الأطفال ذهنياً؟

إن المبدء الأول في التطوير هو تدريب الأطفال ليطبحوا مستخدمين متمرسين للعداد (Abacus) وهو أداة قديمة نشأت وتطورت في الصين قبل 3000 سنة، في بادئ الأمر يتم التركيز على التعلم الملموس، كتحريك الخرزات باستخدام كلتا اليدين لضمان تحفيز الجانبين الأيمن والأيسر من الدماغ. هنا يكون محور الإهتمام هو الجمع بين اللمس، الحركة، ومبادئ الحساب، ومن ثم يتعلم الأطفال أداء عمليات الجمع، الطرح، الضرب والقسمة بالإضافة إلى الجذور التربيعية والتكعيبية باستخدام "الأباكس" بشكل سريع ودقيق كما هو الحال عند استخدام الآلات الحاسبة المتطورة. وبعد أتقانها ينتقل الأطفال إلى مرحلة التعلم غير الملموس والمعروف بالحاسب الذهني.

بالنسبة إلى المبدأ الثاني فهو يأتي مكملاً ومتزامناً مع المبدأ الأول ويتم فيه تطوير مهارات الأطفال من حيث التخيل، التصور، الذاكرة، الملاحظة، الإستماع والتركيز. ويكون جزء من هذا التدريب عن طريق أخذ "الأباكس" بعيداً عن الطفل وبالتالي تحفيز قدرته على التخيل والتصور والتذكر. وكنتيجة مباشرة لهذه العملية ومع التدريب المستمر يتمكن الطفل من تخيل "الأباكس" والقيام بالعمليات الحسابية (التي اعتاد حلها على "الأباكس") ذهنياً محركاً أصابعه على ما يسمى "الأباكس الإفتراضي".

إن الأطفال الذين يقومون بحل مسائل الحساب باستخدام برنامج "يو سي ماس" سيبدأون بالتعامل مع الأرقام على أنها صور تختلف عن بعضها البعض مع إختلاف صورة الرقم على "الأباكس" الفعلي. إن استخدام صور الأرقام المشكلة على "الأباكس" في حل العمليات الحسابية سيحول عملية حل مسائل الحساب التي يكون الجانب الأيسر من الدماغ المسؤول عنها طبيعياً إلى الجانب الأيمن وبهذا نكون قد بدأنا باستخدام هذا الجانب، لذا فإن برنامج "يو سي ماس" يحفز ويدرب الطفل على استخدام الجزء الأيمن من دماغه.

الفوائد الأساسية ل "يو سي ماس":

1- يطور القدرة على التركيز (Concentration).

2- يطور الملاحظة والإستماع (Observation & Listening).

3- يطور التخيل والتصور (Imagination & Visualization).

4- يقوي الذاكرة (Memory).

5- يعزز السرعة والدقة (speed & Accuracy).

6- يرقى بمستوى الإبداع (Creativity).

7- يعزز الثقة بالنفس (Self-Confidence).

8- يقوم ببناء أساس متين في مجال التحصيل الأكاديمي (Academic Achievement).

9- يطور قدرات حسابية ذهنية مذهلة.