الدستور - راوية رياض الصمادي
لقد تمكن العلماء من فهم وقياس نشاط الدماغ باستخدان التكنولوجيا الحديثة مثل تكنولوجيا: (E.E.G - electroencephalography, fMRI - functional Magnetic Resonance Imaging, PET - Positron Emission Tomography) كان من شأن البحوث العلمية مؤخراً أن تقود العلماء إلى اكتشافات عديدة في مجال فهم التطور العقلي وكيفية تعزيز أدائه. ينقسم الدماغ البشري إلى نصفين: أيمن وأيسر. ويعالج النصفان الأيمن والأيسر من الدماغ بشكل عام المعلومات بطرق مختلفة، ومع أن استخدام أحد هذين النصفين غالباً ما يسود على استخدام النصف الآخر فإن نصفي الدماغ يعملان سوياً في حياتنا اليومية. علمياً يستخدم نحو 90%من الأطفال بشكل رئيسي النصف الأيسر من الدماغ وهو الجزء الذي يركز على المهارات اللغوية، ومعالجة المعلومات بطرق تحليلية ومتسلسلة، منتقلين من التفاصيل التي تصاغ معاً لتكوين صورة كاملة عما يفكرون به. ويكون النصف الأيسر من الدماغ مسؤولأ عن الماضي والحاضر، المنطق، التسلسل، الحوسبة، التفسير المنطقي، الرياضيات الخطية، اللغات والقدرات التحليلية. من ناحية أخرى، يُعنى ويُترجم الجانب الأيمن من الدماغ المرئيات - معالجاً المعلومات بطرق بديهية وفورية وناظراً أولاً إلى الصورة ككل ثم إلى التفاصيل - طبيعياً يكون هذا الجزء مسؤولاً عن الحاضر والمستقبل، التخيل، التصور، الفنون، الأشكال ثلاثية الأبعاد، الحدس، الإسدلال، دمج المعلومات والإبداع.
بناء على الدراسات العلمية والعملية والأبحاث، فإن أكبر قدر من النمو في الدماغ البشري يحصل قبل سن الثانية عشرة، خصوصاً في السنوات القليلة الأولى من حياة الأنسان، حيث يظهر الأطفال في هذا العمر قابلية عالية جداً للتكيف والتطور تسمح بالنمو والإتصال والتداخل ما بين خلايا الدماغ. إن هذه القابلية يمكن صقلها ورفدها بالتكامل المرئي / الحركي والسمعي / الحركي الذي يصبح ممكناً من خلال التعليم والتدريب. لهذا السبب، يوصي العديد من الخبراء بتعليم الأطفال في سن مبكرة لغة جديدة إلى جانب لغتهم الأم، أو تعلم العزف على آلة موسيقية، أو ممارسة رياضة معينة أو أي نشاط آخر من انشطة تطوير العقل لكونها تحفز الدماغ وتسهم في نموه وتطوير أدائه، خاصة وأن تعلم هذه المهارات يكون أكثر سهولة على الأطفال في هذه السن المبكرة.
إن المبدء الأول في التطوير هو تدريب الأطفال ليطبحوا مستخدمين متمرسين للعداد (Abacus) وهو أداة قديمة نشأت وتطورت في الصين قبل 3000 سنة، في بادئ الأمر يتم التركيز على التعلم الملموس، كتحريك الخرزات باستخدام كلتا اليدين لضمان تحفيز الجانبين الأيمن والأيسر من الدماغ. هنا يكون محور الإهتمام هو الجمع بين اللمس، الحركة، ومبادئ الحساب، ومن ثم يتعلم الأطفال أداء عمليات الجمع، الطرح، الضرب والقسمة بالإضافة إلى الجذور التربيعية والتكعيبية باستخدام "الأباكس" بشكل سريع ودقيق كما هو الحال عند استخدام الآلات الحاسبة المتطورة. وبعد أتقانها ينتقل الأطفال إلى مرحلة التعلم غير الملموس والمعروف بالحاسب الذهني.
1- يطور القدرة على التركيز (Concentration).
2- يطور الملاحظة والإستماع (Observation & Listening).
3- يطور التخيل والتصور (Imagination & Visualization).
4- يقوي الذاكرة (Memory).
5- يعزز السرعة والدقة (speed & Accuracy).
6- يرقى بمستوى الإبداع (Creativity).
7- يعزز الثقة بالنفس (Self-Confidence).
8- يقوم ببناء أساس متين في مجال التحصيل الأكاديمي (Academic Achievement).
9- يطور قدرات حسابية ذهنية مذهلة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق